في مدينة بزاعة بريف حلب، بدأت سعيدة صالح الدرويش، البالغة من العمر 36 عاماً، رحلة جديدة لتجاوز التحديات الشخصية والاجتماعية، واستعادة ثقتها بنفسها من خلال التعلّم واكتشاف مواهبها, ومنذ سبعة أشهر، التحقت بمؤسسة الرواد، لتبدأ رحلة تعافٍ وتطوير ذاتي، جعلت فيها من المعرفة والفن وسيلتين لبناء مستقبل أكثر أملاً
وجدت سعيدة في مكتبة الرواد مساحة لتطوير ذاتها، فاهتمت بقراءة كتب التنمية الذاتية، ولا سيما مؤلفات الدكتور كريم بكار، إلى جانب دواوين الشعر التي ألهمتها كتابة خواطر شعرية تناولت موضوعات السياسة والحب والدين، معبّرةً من خلالها عن أفكارها ومشاعرها
وامتد شغفها إلى تعلّم الخط العربي، فبدأت من أساسيات خط الرقعة، وتدرّبت على كتابة الحروف وتحسين أدائها، حتى أنجزت لوحات خطية تحمل اسمها، وشاركت بها في فعاليات الثقافة والفنون, كما انضمت إلى نادي عماد غنايمي للرسم، حيث تعلّمت أساسيات رسم الخطوط والتظليل وإبراز أبعاد الصور، وتناسق الألوان ودمجها، لتبدأ بإنتاج لوحات تجمع بين جمال الخط العربي وروح الرسم، وتعكس موهبتها وتطورها الفني
تجسّد قصة سعيدة رحلة إصرار وتطوّر، استطاعت خلالها تحويل تجاربها الصعبة إلى دافع للتعلّم والإبداع، وفتح آفاق جديدة أمام مواهبها